نيجيريا: ارتفاع حالات سوء التغذية بنسبة 18 في المائة في المرافق الصحية التي تدعمها اللجنة الدولية
ارتفع عدد الحالات التي أودعت في المستشفيات بسبب سوء التغذية في شمال شرق نيجيريا بنحو الخُمس خلال عامٍ واحد، وذلك في ستة مراكز صحية وأربعة مستشفيات تدعمها اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية). فقد زاد العدد من نحو 17,000 حالة خلال الفترة بين كانون الثاني/يناير وأيلول/سبتمبر 2025 إلى نحو 20,000 حالة خلال الفترة ذاتها من عام 2026.
والأطفال الصغار والنساء الحوامل والمرضعات هم الفئات الأكثر تضررًا على الإطلاق.
ويبدو هذا الارتفاع أشدُّ حدّة في مدينة موبي بولاية أداماوا، حيث زاد عدد حالات الإيداع في المستشفيات بنحو الربع، من نحو 4,600 حالة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 إلى نحو 5,700 حالة خلال الفترة ذاتها من عام 2026.
وفي مركز تثبيت حالات المصابين بسوء التغذية في موبي، تصطف الأمهات برفقة أطفالهن الصغار لإخضاعهم لفحوصات لتقييم حالتهم التغذوية. ومن بينهن زليخة محمد، التي تحمل ابنتها حسينة ذات الستة أشهر، إحدى توأمتيها.
تقول زليخة: "حين وُلدَت التوأمتان، كانت هذه الصغيرة ضئيلة الحجم جدًا. وقد جئتُ اليوم لاستلام الحصّة المعتادة من أغذية الأطفال. إنها ليست بخير؛ فمنذ ولادتها وهي تعاني التعب والمرض".
وتجسِّد تجربة زليخة الصعوبات الجسيمة التي تتعرّض لها العائلات في شتى أنحاء شمال شرق نيجيريا، حيث تسبّب النزاع المسلح والصدمات المناخية والضغوط الاقتصادية في تعطيل سبل العيش وزيادة صعوبة تأمين الغذاء.
وبالنسبة للمزارعين، مثل سامينو سامييو إيجادوا، فقد جعلت الأجهزة المتفجرة زراعة الحقول البعيدة عن المنازل مغامرة تنطوي على مخاطر شديدة. ولم يَعُد أمامه خيار سوى زراعة قطعة أرض صغيرة بالقرب من منزله.
يقول سامينو تعليقًا على ذلك: "بسبب النزاع، قد يكون الذهاب إلى مسافة كيلومتر واحد خارج البلدة لزراعة الأرض محفوفًا بمخاطر جسيمة. فقد لا يعود المرء إلى منزله سالمًا!".
حين يتعذر على العائلات الوصول إلى حقولها بأمانٍ وتتعطل الأسواق، يصبح الحصول على الغذاء أصعب، وتكون العواقب وخيمة بوجهٍ خاص على الأطفال الصغار والنساء الحوامل والمرضعات.
ولمكافحة سوء التغذية في نيجيريا، تدعم اللجنة الدولية، بالتعاون مع الصليب الأحمر النيجيري، 15 مركزًا للرعاية الصحية الأولية وأربعة مستشفيات، وتساعد أكثر من 200 مجتمع محلي على معالجة سوء التغذية، إلى جانب تنفيذ برامج لتعزيز الأمن الغذائي. وتشمل هذه الجهود إمداد المزارعين ببذورٍ ملائمة لظروف الجفاف والفيضانات، والتشجيع على تنويع المحاصيل، ومساعدة الأمهات في إعداد أطعمة مُغذّية في المنازل.
ومن الأمثلة على ذلك خليط غذائي يُعرَف باسم "توم براون"، قوامه الذرة الرفيعة (السرغوم) والدخن وفول الصويا والفول السوداني والمورينجا. وقد ساعد هذا الخليط ما يربو على 13,000 طفل صغير على التعافي من سوء التغذية الحاد المعتدل. فضلاً عن ذلك، تتعلم الأمهات كيفية إعداده بأنفسهن، ما يتيح لهن مواصلة توفير الغذاء المغذّي لأطفالهن.
وفي نيجيريا، التي تُعدُّ ثالث أكبر اقتصاد في إفريقيا، خلّف خمسة عشر عامًا من النزاع آثارًا ملموسة على مستويات الجوع بشكل عام في البلاد. ففي عام 2026، من المتوقع أن يعاني أكثر من 34 مليون شخص من نقص الغذاء اللازم لإطعام أُسرهم، وهو أعلى عدد يُسجَّل خلال ست سنوات، وفقًا لتحليلات الأمم المتحدة[1]. ويصنِّف التقرير نفسه نيجيريا ضمن بؤر الجوع الأكثر إثارة للقلق في العالم أجمع، إلى جانب السودان واليمن والصومال وغزة.
عن اللجنة الدولية
تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) منذ عام 1863 على تخفيف المعاناة وصون كرامة الإنسان أثناء الحرب والعنف المسلح. ونعمل إلى جانب شركائنا في الصليب الأحمر والهلال الأحمر على توزيع المساعدات المنقذة للحياة عبر الجبهات، ونسعى جاهدين إلى إعادة الاتصال بين أفراد العائلات وتحديد أمكان وجود الأشخاص المفقودين.
تتواصل اللجنة الدولية مع السلطات والقوات المسلحة من جميع الأطراف، غالباً بصفة سرية، للدعوة إلى معاملة المحتجزين معاملة إنسانية، وتحثّ على الامتثال للقانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين من الضرر، بما في ذلك على شبكة الإنترنت.
لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:
Aliyu Dawobe، اللجنة الدولية في أبوجا، الهاتف: +234 803 953، البريد الإلكتروني: adawobe@icrc.org
Mateo Jaramillo، اللجنة الدولية في نيروبي، الهاتف: +254 716 897 265، البريد الإلكتروني: mjaramillo@icrc.org
أو زيارة موقعنا على شبكة الإنترنت: www.icrc.org
لمشاهدة وتنزيل آخر أخبار اللجنة الدولية المصورة بالفيديو بالنوعية الصالحة للبث، يرجى زيارة موقع الأخبار بالفيديو:
Welcome to ICRC (icrcnewsroom.org)
تابعوا صفحات اللجنة الدولية على فيسبوك facebook.com/icrc، وإكس twitter.com/icrc، وإنستغرام www.instagram.com/icrc، وتيك توك tiktok.com/icrc، ويوتيوب Youtube.com/icrcfilms