Multimedia Newsroom
Preview and download rights-free material. Caution: our footage can be triggering

21-03-2022 | Latest News , Middle East

ليبيا: النزاع يقوض قدرة المزارعين على تخفيف حدة مخاطر المناخ

طرابلس (اللجنة الدولية) – أسفر النزاع الدائر في ليبيا عن إضعاف قدرة البلاد على مواجهة مخاطر تقلبية المناخ ومن المرجح أن يفاقم آثار هذه المخاطر على الإنتاج الزراعي وبالتالي سبل كسب عيش آلاف الناس وغذائهم وأمنهم الاقتصادي.

ففي قرية العوينية الواقعة جنوب غربي طرابلس، حيث تشكل الزراعة المصدر الرئيسي لدخل معظم السكان، أجبر العنف المحتدم الكثير من المزارعين المحليين على هجر أراضيهم ومنازلهم والانتقال إلى مناطق أخرى التماسًا للسلامة. وبعد سنوات من النزوح، عاد بعض المزارعين إلى ديارهم ليجدوا أراضيهم وقد أهلكها العطش، في الوقت الذي أُضيرت فيه البنية التحتية من جرّاء النزاع.

 

يقول علي، وهو مزارع عائد من سكان قرية العوينية: "ليس بوسعي فعل أي شيء، لقد فقدت كل شيء وكان على أن أبدأ من الصفر. بدأت زراعة الأشجار من جديد وكأنني في سنتي الأولى للزراعة، ولكن الجفاف الذي ضرب البلاد لثلاثة أعوام متتالية حال دون نمو الأشجار وإزهارها".

 

التضاريس الوعرة لهذه القرية الجبلية تجعل فكرة حفر آبار غير قابلة للتطبيق بالنسبة للمزارعين، وخزان المياه الوحيد الذي كان المزارعون يستخدمونه في حالات الطوارئ في مواسم الجفاف دُمِّر في أثناء المعارك الضارية التي شهدتها العوينية منذ 2011.

 

في بلد معظم أراضيه صحراوية حيث لا تزيد نسبة الأراضي الصالحة للزراعة عن 2 بالمائة، يهجر المزيد من المزارعين نشاطهم الزراعي في ظل ندرة موارد المياه، والأراضي التي ترويها مياه الأمطار تنتج محاصيل ضئيلة للغاية بسبب موجات الجفاف.

 

ويُعرّض تغير المناخ ليبيا لظواهر مناخية متطرفة، مثل تزايد العواصف الرملية والترابية وموجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، فضلًا عن ارتفاع شدة هذه الظواهر. ولا شك أن الأثر الذي خلفه النزاع المتجدد الممتد لسنوات أضعف قدرة البلاد على التكيف، في الوقت الذي كُرّست فيه الموارد اللازمة لتخفيف حدة المخاطر المناخية للتعامل مع تبعات النزاع الممتد القصيرة والطويلة الأجل.

 

وشهدت ليبيا انخفاضًا كبيرًا في معدل هطول الأمطار بين تشرين الأول/أكتوبر 2020 وتشرين الأول/أكتوبر 2021. ولم تولّد الأمطار التي هطلت على مدار أيام قلائل خلال تلك المدة سوى بركٍ مائية لا تلبث أن تتبخر قبل أن تنفذ إلى التربة. وكذلك غالبًا ما يؤدي عدم انتظام شدة هطول الأمطار إلى حدوث فيضانات من حين لآخر تُضر بالتربة إضرارًا شديدًا وتؤثر على الإنتاج الزراعي وتخلف خسائر اقتصادية. ويكون أثر هذه الأضرار مضاعفًا في بعض المناطق عندما تكون البنية التحتية لتصريف المياه متضررة أصلًا بسبب النزاع.

 

 وأضاف علي قائلًا: "مع ندرة الأمطار، لا أستطيع تحمل تكلفة نقل المياه بالشاحنات لري حقلي طوال العام، ربما أستطيع هذا الصيف إذا كان موسم الأمطار أفضل حالًا، ولكن ليس على مدار العام بأسره".

 

تتأثر ليبيا – شأنها شأن أي بلد منكوب بنزاعات – بفعل تغير المناخ بدرجة أكبر من غيرها، وهي مصنفة ضمن البلدان الأقل استعدادًا لمواجهة الأخطار المناخية على مستوى العالم. فقد جعل النزاع ليبيا أكثر عرضة لاحتمالات تقلبية المناخ بسبب ضعف قدرتها على التكيف، الأمر الذي من المرجح أن يفاقم آثار الأخطار الطبيعية على الإنتاج الزراعي. وأسفر تكالب محدودية موارد المياه المتجددة والجفاف وتدني جودة التربة عن إفقار الإنتاج الزراعي، الأمر الذي يجبر البلاد على استيراد نحو 75 بالمائة من الغذاء اللازم لتلبية الاحتياجات المحلية، وذلك وفقًا للبنك الدولي.

 

وتداعيات هذا الوضع ملموسة وظاهرة في الأسواق المحلية. ذ يقول الدكتور جلال القاضي، من مركز مصراتة للبحوث الزراعية: "يجب استثمار المزيد من الموارد في الأراضي الصالحة للزراعة للتخفيف من الآثار. بإمكاننا رؤية الارتفاع الصادم في أسعار زيت الزيتون على سبيل المثال، الذي تضاعف ثلاث مرات على مدى العامين الماضيين نتيجة انخفاض الإنتاج بسبب قلة الأمطار".

 

لتنزيل هذه اللقطات التلفزيونية، يُرجى زيارة غرفة الأخبار بالفيديو الخاصة باللجنة الدولية على العنوان التالي:

www.icrcvideonewsroom.org

 

ولمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:

السيدة نتالي نبيل بكداش، المتحدثة الرسمية للجنة الدولية، الهاتف: +216 5516 6657، البريد الإلكتروني: nnabilbekdache@icrc.org

السيدة إيمان الطرابلسي، المتحدثة الرسمية لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط، الهاتف: +9613138353، البريد الإلكتروني: itrabelsi@icrc.org

تابعوا صفحتي اللجنة الدولية على فيسبوك facebook.com/icrc وتويتر twitter.com/icrc

 

ملاحظات للمحررين:

 

عمل اللجنة الدولية لتحسين إنتاج الغذاء في ليبيا:

تعمل اللجنة الدولية مع مركز البحوث الزراعية بمصراتة ووزارة الزراعة بجامعة مصراتة من أجل تمكين المجتمعات الريفية المستضعفة المتضررة من النزاع أو التي تستضيف نازحين في مصراتة من تحسين إنتاجها الغذائي إلى مستوى يحقق لها أمنًا اقتصاديًا مستقرًا، وتوفير فرص كسب عيش مستدامة على المدى الطويل.

ويشمل الدعم الذي تقدمه اللجنة الدولية مساعدة المزارعين في الحصول على خدمات زراعية تتسم بالكفاءة (تحليل التربة ومراقبة خصوبة التربة والدعم التقني للمحاصيل الزراعية) وتدريب المهندسين على تحليل التربة وتقديم توجيهات بشأن خصوبة التربة.

 

اللجنة الدولية في ليبيا: حقائق وأرقام

تساعد اللجنة الدولية المتضررين من النزاع في ليبيا منذ عام 2011. وفي عام 2021، استفاد أكثر من مليون شخص في ليبيا من خدمة أو أكثر من الخدمات التي تقدمها اللجنة الدولية، إما بشكل مباشر عبر الحصول على مواد غذائية ومستلزمات منزلية أساسية ومساعدات نقدية، أو عن طريق الدعم الذي تقدمه اللجنة الدولية لخدمات المياه والرعاية الصحية.

 

 

قائمة المعلومات

 

رقم الإنتاج

 

10/03/2022 Climate risks in Libya

 

الأسماء على الشاشة

 

اللجنة الدولية

 

تاريخ التصوير

العوينية 1 شباط/فبراير 2022 / مصراتة 13 شباط/فبراير 2022

البلد/الموقع

ليبيا / جبل نفوسة (الجبل الغربي) / العوينية

ليبيا/مصراتة

اللغة

العربية

المنتِج

قصي العزروني وحسين الياسر / اللجنة الدولية

المصور

 

مهند كريمة وحسين الياسر / اللجنة الدولية

حقوق النسخ والنشر / تفاصيل القيود إذا كانت تنطبق

المادة متاحة للجميع

التعليقات / نبذة مختصرة عن المحتوى

تؤثر المخاطر المناخية على الزراعة في ليبيا في الوقت الذي أوهن فيه النزاع قدرة البلاد على التخفيف من حدة هذه المخاطر.

 

 

 

 

رمز الوقت

المكان/الصورة/تفريغ المقاطع الصوتية مع رمز الوقت

 

العوينية، جبل نفوسة، جنوب غربي طرابلس، 01/02/2022. مصدر الصور: اللجنة الدولية

00:00 – 00:20

لقطات واسعة متنوعة تُظهر البيئة الطبيعية والمزارع في العوينية

00:21 – 00:30

لقطة واسعة تُظهر الأشجار الجافة والميتة في مزرعة السيد علي إبراهيم آل طالب في العوينية.

00:31 – 00:46

خزان مياه مُدمّر في العوينية

00:47 – 00:52

بيت ريفي مُدمّر في العوينية

00:53 – 01:08

لقطة واسعة تُظهر الأشجار الجافة والميتة في مزرعة السيد علي إبراهيم آل طالب في العوينية.

01:09 – 01:29

تجول بالسيارة في طرقات العوينية، تبدو آثار العواصف الرملية والترابية الناجمة عن التصحر ظاهرة بوضوح.

01:30 – 01:44

المُزارع علي إبراهيم آل طالب يتجول في مزرعته في العوينية.

01:45 – 01:52

يُضطر المزارعون بسبب ندرة الأمطار ودمار خزان المياه الوحيد الذي يعتمدون عليه في ري أراضيهم إلى اللجوء إلى نقل المياه بالشاحنات، وهو خيار مرتفع التكلفة لا يستطيع غالبيتهم تحمله.

01:53 – 02:02

لقطة واسعة تُظهر مَزارع في العوينية.

02:03 - 05:32

مقطع صوتي (باللغة العربية)

علي إبراهيم آل طالب

مزارع من العوينية

 

02:03 – 02:14 أضيرت المنطقة بشدة في أثناء سنوات النزوح الممتدة من 2011 إلى 2017.

 

02:15 – 02:41 عندما عُدت بعد النزوح، وجدت جميع الأشجار ميتة وجافة، باستثناء بعض أشجار الزيتون. ولم ينجُ سوى نحو 10 بالمائة منها. جميع الأشجار الأخرى، بما في ذلك أشجار اللوز والأشجار المنخفضة كانت ميتة، لم يتبق منها شيء على قيد الحياة. بدأتُ في زراعة الأشجار من جديد.

 

02:42 – 03:04 بدأت في غرس الأشجار من جديد، من الصفر، وكأنني في سنتي الأولى للزراعة. ولكن قسوة الطقس لم تساعدني على الإطلاق، فالسنوات الثلاث الماضية كانت سنوات جفاف، واضطررت إلى ري أشجاري بالجهود الذاتية. ونتيجة لذلك لم تنمُ الأشجار ولم تثمر.

 

03:05 – 03:23 بالإضافة إلى ذلك، لم تحظ الأشجار بأي رعاية طوال سنوات النزوح السبع. فهذه المزارع تحتاج إلى من يعتني بها؛ بحرث التربة والزراعة وري الأشجار. ولكن هذه المَزارع انتهت حرفيًا نتيجة هجرها وإهمالها طيلة سنوات.

 

03:24 – 03:54 كان عمري 50 عامًا عندما عدت بعد سبع سنوات من النزوح، ولكنني اضطررت أن أبدأ من جديد وكأنني ولدت ذلك اليوم فقط. أعدت بناء المنزل والمزرعة وحياتي كلها من الصفر. مثل صبي في الخامسة عشرة من عمره يخرج إلى معترك الحياة لأول مرة. خسرت كل مدخراتي في هذه السنوات، خسرت كل شيء. عدت إلى نقطة الصفر، مثل عصفور يبني عشه.

 

03:57 – 04:32 لا أستطيع شراء المياه لمنزلي ومزرعتي، فتكلفة ذلك باهظة. ومع ندرة الأمطار، لا أستطيع تحمل تكلفة نقل المياه بالشاحنات لري حقلي طوال العام، ربما أستطيع هذا الصيف إذا كان موسم الأمطار أفضل حالًا، ولكن ليس على مدار العام بأسره".

 

04:33 – 04:53 عمري 53 عامًا الآن، ولم يسبق أن مرّت عليّ ثلاث سنوات متتالية من الجفاف طيلة حياتي. إذا حلّ الجفاف في أحد المواسم فبإمكاني معالجة آثاره بمجهودي، ولكن وسائلي الخاصة لا يمكنها التعامل مع آثار ثلاث سنوات متتالية من الجفاف.

 

04:54 – 05:13 كانت لدي ماشية، ولكن بعد هذه السنوات القاسية اضطررت إلى التوقف عن تربية الحيوانات. فأنا لا أستطيع تحمل تكلفة توفير العلف والمياه لها، بعد أن أجدبت المراعي بسبب التصحر والجفاف. فاضطررت إلى التوقف عن تربيتها.

 

05:14 – 05:32 كانت الزراعة تمثل المصدر الرئيسي لدخل كثير من الناس هنا. كانت محاصيل القمح والشعير بالإضافة إلى الفواكه واللوز تشكل مصدر الدخل الرئيسي للمزارعين هنا. ولكن الجفاف أجهز على مصدر كسب العيش هذا، وأثّر التصحر تأثيرًا كبيرًا على دخل الناس.

رمز الوقت

المكان/الصورة/تفريغ المقاطع الصوتية مع رمز الوقت

 

مركز البحوث الزراعية، مصراتة، ليبيا، 14/02/2022، مصدر الصور: اللجنة الدولية

05:33 – 05:37

لقطة عامة لمدخل بناية تعلوه لوحة كتب عليها: مركز البحوث الزراعية، محطة بحوث مصراتة.

05:38 – 05:53

لقطات متنوعة تُظهر المهندس الزراعي جلال القاضي في جولة يشرح فيها عمل مركز البحوث الزراعية بمصراتة

05:54 – 06:03

لقطة واسعة تُظهر بستان الزيتون الواقع بجوار مركز البحوث الزراعية بمصراتة

06:04 – 06:18

لقطات متوسطة وقريبة تُظهر شجرة زيتون أذبلها الجفاف بجوار مركز البحوث الزراعية بمصراتة

06:19 – 06:28

لقطة واسعة تُظهر الأرض الزراعية المجاورة لمركز البحوث الزراعية بمصراتة

06:29 - 09:12

مقطع صوتي (باللغة العربية)

الدكتور جلال القاضي

رئيس المختبرات في مركز البحوث الزراعية بمصراتة.

 

06:29 – 07:10 تضرر إنتاج زيت الزيتون بشكل كبير. لاحظنا أن سعر لتر زيت الزيتون في الأسواق وصل إلى أربعين دينارًا اليوم بعد أن كان سعره يتراوح من ثمانية إلى عشرة دنانير. وهذا نتيجة الانخفاض الكبير في الإنتاج بسبب تغير المناخ، الذي أدى إلى حدوث خلل في الموسم الماضي. فلم تسقط أمطار خلال الفترة من تشرين الأول/أكتوبر 2020 إلى تشرين الأول/أكتوبر 2021.

 

07:11 – 07:38 حتى عندما تهطل أمطار بكميات كثيفة، فإنها تأتي في أوقات غير مناسبة للزراعة على الإطلاق. فعلى سبيل المثال، أحيانًا تهطل الأمطار بكثافة تبلغ 60 مم في ثلاثة أيام في وقت لا تحتاج فيه النباتات إلى هذه الكميات، أو تكون هذه الكميات تتجاوز السعة الحقلية للتربة. وهذا يخلّف برك مياه لا تلبث أن تتبخر قبل أن تنفذ إلى التربة. وهذا يؤدي إلى خلل كبير في عملية الإنتاج.

 

07:39 – 08:05 ومن المعروف أيضًا أن كل نبات له فترة إزهار معينة تتطلب درجات حرارة ورطوبة مناسبة. فإذا لم تتوافر درجات الحرارة والرطوبة المناسبة في أثناء فترة الإزهار، تُخفق عملية الإخصاب، ومن ثم لا يُنتج النبات أي ثمار.

 

08:06 – 08:32 يبلغ متوسط هطول الأمطار السنوي في منطقتنا 250 مم. ولكن المشكلة أن هذه الكمية تقل أحيانًا، وقد يحدث أن يهطل منها 90 مم في يوم واحد على سبيل المثال. ثم تسقط الكمية المتبقية على كميات قليلة موزعة على أيام متفرقة، 5 مم أو حتى 2 مم أحيانًا، وهذه الكميات القليلة لا تنفذ حتى إلى الطبقات تحت السطحية للتربة.

 

08:33 – 09:12 يتطلب تغير المناخ هذا استعدادات كبيرة من كل فرد. ويجب التركيز على توعية الناس بمدى خطورة هذه القضية على الكرة الأرضية، وخاصة على بلادنا. لا بد من اتخاذ خطوات جادة من أجل إيقاف التعديات على الأراضي الزراعية، ومحاولة زيادة الاستثمار في الأراضي الصالحة للزراعة. ولا بد كذلك من استثمار جميع مواردنا في هذا الصدد، وتوعية المزارعين بأهمية زيادة الإنتاج بشكل مستدام.

 

Duration : 9m 12s
Size : 679.1 MB
On Screen Credit: ICRC or logo

More Related News