29-07-2021 | Latest News , Middle East

غزة: دراسة تسلّط الضوء على الإنهاك الذي تعاني منه العائلات نتيجة النقص المزمن في الكهرباء

غزة (اللجنة الدولية للصليب الأحمر) - أظهرت دراسة جديدة أجرتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن حوالي  80٪ من سكان غزة  يقضون معظم حياتهم في الظلام الدامس، إذ لا يتوفر التيار  الكهربائي إلا  لمدة 10 أو 12 ساعة يومياً  في أحسن الحالات. ويصبح هذا الإشكال أشد تهديداً على صحة السكان ورفاهيتهم خاصة في ظل تواصل ارتفاع درجات الحرارة. وقد أكّدت الأغلبية الساحقة من المشاركين في الدراسة أنهم لا يستطيعون حتى حفظ الغذاء في الثلاجة، كما يتسبب الوضع في تعطل أنضمة الصرف الصحي

وأكّدت الدراسة أن النقص المزمن والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي في غزة يخلف خسائر نفسية  فادحة يتكبّدها سكان غزة، إذ أفاد 94٪ من الذين شملتهم الدراسة أن صحتهم النفسية قد تضررت بفعل هذا الوضع. ولقد أدى التصعيد الأخير في الأعمال العدائية خلال أيار/ مايو إلى تدمير البنية التحتية كما تسبب في نقص كبير في الإمدادات عبر شبكات الكهرباء الرئيسية وبالتالي حصول السكان على الكهرباء فقط لمدة 4 أو 5 ساعات يومياً

هناك 500000 شخص على الأقل في غزة لا يستطيعون تحمل تحمل تكاليف إمدادات إضافية من الكهرباء من خلال المولدات ويضطرون إلى قضاء معظم يومهم دون كهرباء

يقول أبو أحمد درويش، وهو أب يبلغ من العمر 64 عاماً ويعيش في مخيم البريج: "لدينا بطارية صغيرة لتغذية مصابيح’ الليد‘، ولا نعيد شحنها إلا عندما يكون لدينا كهرباء. تدوم البطارية لمدة ساعة أو ساعتين فقط، ثم نبقى في الظلام معظم الوقت"

أهم استنتاجات الدراسة

قال 94٪ ممن شملتهم الدراسة أن  صحتهم النفسية قد تدهورت جراء تواصل عدم قدرتهم على الحصول على الكهرباء

قال 82٪ من المشاركين في الدراسة أنهم لم يتمكنوا من الاحتفاظ بالطعام في الثلاجة بسبب الوضع

قال 27٪ ممن شملتهم الدراسة أنهم لم يتمكنوا من تأمين أي بديل عن الكهرباء التي تزوّدها البلدية. ومن بين هؤلاء، 91٪ لا يستطيعون تحمل نفقات شراء المزيد من الكهرباء

قال 57٪ أنهم يستطيعون الوصول إلى وسائل بديلة لتوفير الكهرباء ولكن ليس بالشكل الكافي لتلبية احتياجاتهم في الحياة والعمل

 أشار سكان غزة في الاستطلاع إلى أن عدم توفر الكهرباء لسنواتٍ عديدةٍ جعل الحياة اليومية صعبة للغاية، فيكاد يكون من المستحيل إنجاز الأعمال المنزلية، ناهيك عن تعطل الأجهزة عند انقطاع التيار الكهربائي، وعدم وجود مياه جارية، وعدم قدرة الطلاب على إنهاء واجباتهم المدرسية، كما يعيش الناس تحت عبء مالي هائل لشراء مولّدات كهرباء إضافية، هذا بالإضافة إلى شدة المخاطر الصحية المترتبة على العيش في بيئة ملوثة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي

تقول مريم حنيدق، وهي أم لستة أبناء تعيش في مخيم نهر البارد جنوب قطاع غزة: "عند انقطاع التيار الكهربائي، أشعر وكأنني في مقبرة. سوادٌ قاتم. أضيء مصباح الزيت لأنير المنزل، وحتى مصابيح’ الليد‘ غير كافية لأن البطاريات ليست مشحونة بالكامل. كما أنني لا أملك دائماً زيت للمصباح ويكون في الغالب غير كافٍ لأولادي لكي يؤدوا فروضهم المدرسية"

تأتي مخرجات الدراسة لتأكد ما أبلغنا به سكان غزة وتدعم صحة ملاحظات اللجنة الدولية بهذا الخصوص. ومع توفر الكهرباء لمدة ثلاث إلى أربع ساعات فقط في اليوم خلال أوقات الذروة أثناء الأزمة، وجد سكان غزة أنفسهم أمام قيود شديدة تمنعهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي. مع العلم أن حتى خلال فترات  الهدوء  فان  إمدادات الكهرباء  تصل غزة لمدة  10-12 ساعة في اليوم، كما تمثل  الحرارة الشديدة والقيود المفروضة على استيراد الوقود لتشغيل محطة توليد الكهرباء في غزة تهديداً للصحة والحياة اليومية لسكان غزة

ويعني نقص الكهرباء أيضاً أن مياه الصرف الصحي تُضخ في البحر دون معالجة، مما يؤدي إلى تلويث أجزاء كبيرة من شاطئ غزة. لا يؤدي هذا إلى تلويث البحر فحسب، بل يساهم في الانتشار السريع للبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، والتي تعرض صحة الناس في غزة وخارجها للخطر

تقول ميريام مولر، رئيس البعثة الفرعية للجنة الدولية في غزة: "لقد تفاقمت أزمة الكهرباء في غزة، فهي تؤثر بشكل كبير على الخدمات الأساسية مثل إمدادات المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي والمرافق الصحية، كما أنها تؤثر على الأعمال التجارية وإمكانية ري المحاصيل الزراعية. إنّ سلامة الأشخاص وظروف الصحة العامة في غزة وغيرها من السياقات الحضرية تعتمد بشدة على الكهرباء، حتى بعد انتهاء القتال. نحن في عام 2021، ينبغي ألّا يعيش سكان غزة على هذا النحو. نحن ندعو السلطات ذات العلاقة والمجتمع الدولي إلى إدراك الوضع في غزة والعمل على تحسينه"

برنامج تعزيز صمود الخدمات الحيوية في غزة

ليست الكهرباء الخدمة الوحيدة غير المتوفرة في غزة، ولكنها أساسٌ تعتمد عليه خدمات أخرى مثل إمدادات المياه الصالحة للشرب ومعالجة مياه الصرف الصحي والخدمات الصحية وري المحاصيل الزراعية المحملية، إذ أنّ كل الأنظمة مترابطة، وعندما يفشل أحدها تتعطل الحياة في المناحي الأخرى المرتبطة به أيضاً

أطلقت اللجنة الدولية مشروع تعزيز صمود الخدمات الحيوية في غزة عام 2020، وهو يهدف إلى فهم كيفية ارتباط الأنظمة والشبكات الحيوية في غزة ببعضها البعض، والسعي لإيجاد طرق لتعزيز قدرتها على "الصمود" في حال اندلاع أعمال عدائية في المستقبل، بما في ذلك تحسين شبكات المياه والصرف الصحي وإمدادات الكهرباء بطريقة مرنة

 ملاحظة للمنتجين

أُجريت دراسة اللجنة الدولية حول احتياجات سكان غزة واستجابتهم لنقص الكهرباء في الفترة من سبتمبر/ أيلول إلى نوفمبر/ تشرين الثاني 2020. وفي المجموع، تمت مقابلة 357 شخصاً من كلا الجنسين (62٪ ذكور و 38٪ إناث) فوق سن 18 عاماً موزّعين في خمس محافظات في قطاع غزة. يمكن الاطلاع على الدراسة والتقرير هنا

تأسست اللجنة الدولية عام 1863، وتعمل في جميع أنحاء العالم لمساعدة الأشخاص المتضررين من النزاعات والعنف المسلح وتعزيز القوانين التي تحمي ضحايا الحرب. اللجنة الدولية هي منظمة محايدة ومستقلة وغير متحيزة، تنبع المهام الموكلة إليها بشكل أساسي من اتفاقيات جنيف لعام 1949، ويقع مقرها في جنيف/ سويسرا ، وتعمل في أكثر من مئة دولة

البيان الصحفي الكامل متاح على

 http://www.icrc.org/

للمزيد من المعلومات ولترتيب مقابلات مع اللجنة الدولية، يرجى التواصل مع:

سهير زقوت (غزة)، هاتف: +972 59 92 55 381 ، بريد إلكتروني: szakkout@icrc.org

كريستوف هانغر (تل أبيب/ القدس)، هاتف: +972 526 019 150، بريد إلكتروني: changer@icrc.org

يحيى مسودة (القدس)، هاتف: +972 526 019 148، بريد إلكتروني: ymasswadeh@icrc.org

إيمان الطرابلسي (بيروت)، هاتف: +961 3 13 83 53، بريد إلكتروني: itrabelsi@icrc.org

 قائمة اللقطات

إعداد اللجنة الدولية

تاريخ التصوير: 01.05.2021

الموقع: مدينة غزة

اللغة: العربية

إنتاج: هشام مهنّا/ اللجنة الدولية، كريستوف هانغر/ اللجنة الدولية، فرانشيسكو بافون/ اللجنة الدولية

المصور: هشام مهنّا/ اللجنة الدولية

حقوق النشر وتفاصيل أي قيود أخرى على النشر: لا يوجد

المدة – 00:07:18

00:00:00 – 00:00:09

انقطاع الكهرباء في أحد شوارع غزة

00:00:10 – 00:00:17

شخص في غزة يشغّل مولّد كهرباء يعمل بالوقود

00:00:17 – 00:00:26

سيارات وأشخاص في شوارع غزة في ظل انقطاع الكهرباء

00:00:27 – 00:00:44

وجوه أطفال ونارٌ موقدة في أحد المنازل التي انقطعت عنها الكهرباء

00:00:45 – 00:00:55

مقابلة مع سلوى النمير من غزة:

"إنّ إمداد الكهرباء مسبق الدفع. معظم الوقت أقترض المال لدفع ثمنها. أحياناً، يبقى التيار الكهربائي منقطعاً لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع".

00:00:56 – 00:01:07

أم وأطفالها يحاولون إنهاء الفروض المدرسية قبل انقطاع الكهرباء في غزة

00:01:08 – 00:01:34

مقابلة مع مريم حنيدق، أم:

"انقطاع التيار الكهربائي لا يطاق، كما أنه يؤثر على اتصال الإنترنت. لقد أصبحت متابعة دروس طفلي صعبة. عند انقطاع التيار الكهربائي، أشعر وكأنني في مقبرة. سوادٌ قاتم. أضيء مصباح الزيت لأنير المنزل، وحتى مصابيح’ الليد‘ غير كافية لأن البطاريات ليست مشحونة بالكامل. كما أنني لا أملك دائماً زيت للمصباح ويكون في الغالب غير كافٍ لأولادي لكي يؤدوا فروضهم المدرسية".

00:01:35 – 00:01:49

معلّمة من غزة تتواصل مع طلابها من خلال منصّة للتواصل عبر الهاتف النقّال

00:01:50 – 00:02:12

مقابلة مع ماجدة الحتو، معلّمة:

"أواجه صعوبة في التدريس بسبب انعدام الاتصال بالانترنت. أنتظر عودة الكهرباء والاتصال بالإنترنت لاستئناف الدروس عبر الفيديو. أهرع إلى جهاز الكمبيوتر الخاص بي عند عودة الكهرباء للتواصل مع طلابي. هذه الفترة مخصصة بالكامل لطلابي".

00:02:13 – 00:02:33

ماجدة الحتو، معلّمة من غزة تحاول التواصل مع طلابها في ظل انقطاع الكهرباء

00:02:35 – 00:02:38

نارٌ موقدة في أحد شوارع غزة

00:02:39 – 00:02:43

صور يوسف الشيخ، طفل من غزة أصيب بحروق بالغة عندما كان عمره 10 أشهر

00:02:44 – 00:03:34

مقابلة مع يوسف الشيخ:

"أنا مثلهم، طفل مثل أي طفل آخر. ما حدث ليس ذنبي! أنا أحب الرسم وأحب الدراسة. كما أنني أحب لعب كرة القدم مع الأطفال الآخرين في الحي. بعضهم يخاف مني عندما أقترب منهم، ويسخر آخرون مني بسبب مظهري. لقد تعرضت للتنمر مرات عديدة. لا أستطيع الدراسة بحرية بسبب انعدام الكهرباء. يؤثر انقطاع الكهرباء على كل شيء: إمدادات المياه، غسيل الملابس، إعداد الطعام... أحياناً، تقطع الكهرباء طوال اليوم وتعود عندما نكون نائمين، وهذا عديم الفائدة تماماً بالنسبة لنا. أتمنى أن أصبح مهندساً كهربائياً لحل مشاكل الناس والسماح لهم بالاستمتاع بيوم كامل من الإمداد بالكهرباء. لا أريد لأي طفل في العالم أن يمرّ بتجربتي".

00:03:35 – 00:03:40

طفلان يعبران أحد شوارع غزة المُضاءة بمصابيح "الليد"

00:03:41 – 00:03:48

مصابيح "ليد" مشحونة بالبطاريات تُنير المنازل في غزة أثناء الليل

00:03:49 – 00:04:05

مقابلة مع أبو أحمد درويش:

"لدينا بطارية صغيرة لتغذية مصابيح’ الليد‘، ولا نعيد شحنها إلا عندما يكون لدينا كهرباء. تدوم البطارية لمدة ساعة أو ساعتين فقط، ثم نبقى في الظلام".

00:04:06 – 00:04:13

بطارية تُستعمل لإعادة شحن مصباح "ليد"

00:04:14 – 00:04:24

مقابلة مع أحمد درويش، ابن:

"أدفع أكثر من 100 شيكل مقابل الحصول على الكهرباء من مولد خاص، كما أدفع فاتورة كهرباء البلدية التي تصل إلى 150-200 شيكل. هذا عبء مالي باهظ بالنسبة لي".

00:04:25 – 00:04:45

مشاهد من الحياة اليومية في شوارع غزة بالليل

00:04:46 – 00:05:01

أم علاء فروانة، امرأة من غزة، تخبز الخبز في منزلها بمساعدة ابنتها، باستخدام فرن متنقّل

00:05:02 – 00:05:37

 مقابلة مع أم علاء فروانة:

"منذ 12 عاماً وأنا أعاني من مشكلة ثلاجة الطعام. عندما أنتهي من صنع الخبز، أضعه في أكياس بلاستيكية وأطلب من جيراني الاحتفاظ به في ثلاجتهم".

"أطفالي يخافون من الظلام. نشتري الشموع بشيكل واحد ونشعلها لتوفير بعض الإنارة".

"يعيش 11 شخصاً في غرفة وقاعة صغيرة. لقد توقفت عن إرسال ابني البالغ من العمر 9 سنوات إلى المدرسة، هو الآن يعيل الأسرة، يتقاضى 5-10 شواقل في اليوم".

"أشعر بالقلق دائماً عندما ينقطع التيار الكهربائي لأن ابني الصغير يعاني من الربو ويحتاج إلى جهاز استنشاق كهربائي. لا يمكنني اصطحابه إلى المستشفى كل يوم".

00:05:38 – 00:05:49

صور لأم علاء فروانة مع ابنها وهو يبكي، وهي تحاول إعطاءه جهاز الاستنشاق الكهربائي نظراً لإصابته بالربو، وذلك في ظل انقطاع التيار الكهربائي

00:05:50 – 00:07:18

مشاهد من الحياة اليومية في غزة قبل حلول الظلام

نهاية اللقطات

 

 

Duration : 7m 19s
Size : 477.8 MB
On Screen Credit: ICRC or logo

More Related News