05-01-2018 | Latest News , Middle East

العراق: هل حل السلام على الموصل؟

SHARE

برغم انتهاء معركة الموصل، لم يفارق الرعب والأسى حياة آلاف الأسر. ووسط أطلال مدينتهم، يحاول البعض إحياء ذكرى أولئك الذين جادوا بأرواحهم.

في حي الزنجيلي، علقت على الجدران الثياب والتذكارات، حتى السيارات المهجورة بين الأنقاض تحولت إلى نصب تذكاري.

لم تجد أسر الموصل أي مكان آمن تذهب إليه بعد أن علقت بين أطراف متحاربة تهتم بالكاد بالاحتياجات الأمنية للمدنيين، أو لا تعبأ بها على الإطلاق.

يقول شكري محمود عباس: "فر الناس من الجوع والهجمات بقذائف الهاون والقصف العنيف".

"فر الناس من منازلهم في حوالي الساعة السابعة والنصف صباحًا، كالمستجير من الرمضاء بالنار".

فعند محاولة مواطني الموصل الفرار، تحولوا إلى أهداف، على الرغم من حظر استهداف المدنيين عمدًا الذي تفرضه قوانين الحرب.  

ويقول شكري: "أصيب ولدي في ركبته، وكان يزحف على طول الشارع".

"أما أنا فقد أصيبت في ساقي، لكن إصابتي كانت طفيفة".

"رقد هنا وظل ينزف حتى فارق الحياة في حوالي الرابعة بعد الظهر".

عجز الآباء والأمهات والأزواج والزوجات عن فعل أي شيء لإنقاذ أحبائهم.

يقول حبش صالح محمود: "قُتلت زوجتي بالرصاص بينما كنا نعبر الشارع بالقرب من مصنع بيبسي".

"كان إطلاق النار يحاصرنا من جميع الجهات، ولا يعلم مصدره إلا الله".

"كانت قذائف الهاون تسقط في كل مكان، وكانت الطلقات النارية تنهمر علينا كالمطر".

 قتلت واحدة من بنات عائلة حبش وعجز أهلها عن إكرامها بدفنها.

"ظلت جثتها مُسجّاة على الأرض في الشارع لمدة شهر، حتى قدوم [قوات] التدخل السريع ونقلها إلى الجانب الآخر".

لم تسلم أسرة من المعاناة في حي الزنجيلي. وكانت نهاية معركة الموصل واحدة من أكثر نهايات المعارك وحشية في التاريخ الحديث. قد يكون القتال قد انتهى الآن، إلا أن الذكريات لم تكف عن ملاحقة شكري وتعذيبه.

يعود بذاكرته إلى الوراء قائلًا: "كان هناك بالقرب من هنا رجل معاق طاعن في السن يجلس على مقعد متحرك يدفعه ولده الصغير".

"ماذا فعل القناص؟ عزف عن قتل الأب لإعاقته وعدم جدوى قتله، وبدلًا من ذلك، أطلق النار على ولده. والله هذا ما حدث هناك. خرّ الولد صريعًا في حضن والده".

"عندما عدت لاستعادة جثة ولدي، وجدت الرجل قد مات وولده لا يزال في حضنه. الرجل العجوز؟ من كان يستطيع إخراجه؟ من كان يقدر دفعه؟ لا أحد. مات من الجوع والعطش وولده في حضنه لعجزه عن الحركة بمفرده".

"في أي مكان ممكن أن يحدث هذا؟ ليس هناك أي إنسانية على الإطلاق. والله."

هل حل السلام على الموصل؟ لا يظن حبش وشكري وكثير من العائلات المكلومة الأخرى ذلك.

لقد دُمرت المنازل والمدارس والمستشفيات وأماكن العبادة في الزنجيلي. لا عجب إذن في تشبث سكانها بأهداب ذكريات ما ضاع منهم. كل يوم يجتمع سكان الموصل حول الجدار لاسترجاع ما حدث، إلا أنها ذكريات مؤلمة يصعب تحملها.

ومن جانبها، تعمل اللجنة الدولية على مساعدة ضحايا الحرب الأبرياء.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2017، قدمت اللجنة الدولية المواد غذائية والمستلزمات المنزلية إلى 35 ألف شخص في حي الزنجيلي.

هذا جزء من المساعدات التي قدمتها اللجنة الدولية لأهالي الموصل خلال هذا العام.

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال:

بالسيدة Iolanda Jaquemet، مقر اللجنة الدولية في جنيف، الهاتف: 0041 79 447 37 26

أو السيد صالح دبّاكة، اللجنة الدولية في بغداد، 00964 780 928 40 21

 

سلسلة اللقطات

المكان: الموصل، العراق

مدة الفيلم: 3 دقائق و41 ثانية

النسق: HD H264 mov

المنتجون: متعددون

تصوير: إبراهيم شرخان

الرقم المرجعي لدى اللجنة الدولية: AV810N_Iraq_Mosul_Memories

التاريخ: 4 كانون الأول/ديسمبر 2017

حقوق النسخ: كافة الحقوق للّجنة الدولية

More Related News