02-12-2015 | Latest News , Middle East

مع الاقتراب من دخول العام الخامس للأزمه السورية وتصاعد الاعمال ال

 في حين أن مايقارب الاربعة ملايين من السكان قد تركوا البلاد, إلا أنّ مايقارب الثمانية ملايين تهجروا داخل البلد؛ والكثير منهم قد اجبر على الانتقال مرات عدة.

مع خوف العائلات من القنابل او ان تحاصر بين خطوط الاشتباك, فإن عليها فوق ذلك أن تواجه انخفاض درجات الحرارة مع بداية فصل الشتاء.

"أمينة الصغير" الأم لثمانية أولاد تقول:

(أنا خائفة من الشتاء. فالشتاء في السنة الماضية كان قاسياً وعانينا كثيراً منه.. أولادي مرضى لأنه ليس لدينا مدفأة, ولا أغطية, ولا حتى مفارش للنوم.. ليس لدينا أي شيء لنواجه الشتاء).

منزل "أمينة" على خط المواجهة الأمامية في منطقة تسيطر عليها المعارضة, المنزل تضرر جداً من القصف ومعظم الملابس والاغطية التي كانوا يستعملونها السنة الماضية لمواجهة الشتاء قد تلاشت.

العائلة هربت من منزلها عدة أشهر لكنهم عادوا اليه.

 تشرح "أمينة" :

(غادرنا المنزل لاسبوعين ولم يكن بإمكان أحد أن يعطينا ملجأً يأوينا. لاأحد بإمكانه ان يحملنا أنا و زوجي مع أولادنا. لقد انتقلنا مرتين ولم نستطع ايجاد مكان نقدر ان نبق فيه, كما اننا لا نستطيع ان نستأجر منزلاً في مكان آخر).

وعلى الرغم من أن زوج "أمينة" قد تأذت رقبته بسبب القصف في حلب, فإنه كل يوم هو و أولاده يبحثون في الجوار عن اي شيء يمكن ان يشغل النار من اجل اعداد الطعام والتدفئة. والبلاستك هو أغلب المتوفر رغم الابخرة المؤذية الناتجة عن حرقه.

وفي حين ان المنظمة الدولية للصليب الأحمر تصل للملايين لتؤمن لهم الطعام والمياه النظيفة والثياب, وخاصة للأطفال, إلا أن المتطلبات تتزايد فوق طاقتها. فعائلة "أمينة" هي جزء من (4.8) مليون من الناس المتواجدين في اماكن يتناقص فيه حضور نشاط المنظمات الإنسانية الى درجة الندرة.

 

عبر خط المواجهه الامامية , وفي منطقة سيطرة الحكومة السورية غرب مدينة حلب, "محمد بكاري" ذو السبعين عاماً, هو خائف جداً من الشتاء القادم. خلال السنوات الخمس الفائته تنقّل ثلاث مرات. يقول "محمد" :

(خلال اليومين او الثلاثة ايام الماضية احسست كأني سوف أموت.. اسكن هنا فقط انا وابنتي الوحيدة. والشقة _ حيث يسكن _ باردة جداً. لا أطيق السكن هنا لكن لا أملك خياراً آخر).

"محمد" يسكن في بناء خراب في ضواحي حلب حيث يسكن الآلاف من المهجرين الذين يحاولون النجاة بأرواحهم.

الشي الوحيد الذي يقي "محمد" من رياح الشتاء هو الواح من البلاستك التي أمّنتها المنظمة الدولية للصليب الاحمر والصليب الاحمر العربي السوري.

يقول "محمد" :

(نستخدم البطانيات لكننا لا نشعر بالدفء حتى معها.. هذه ليست حياة.. القبر ممكن ان يكون افضل).


Documents (1)

More Related News