15-05-2013 | Health Care in Danger

سوريون يهاتفون وطنهم

أدت أعمال العنف المكثفة والمنتشرة في سورية إلى فرار 250000 شخص إلى الأردن وذلك وفقًا لمصادر رسمية أردنية. فقد لاذ نحو 45000 سوري بمخيم الزعتري للاجئين على بعد 15 كم من الحدود السورية. قام اللاجئون بإخفاء وجوههم خلال اللقاءات التي أجريت معهم للحديث عن قصصهم مع الهروب والفزع، وذلك خوفًا على سلامة أفراد الأسرة الذين لا يزالون في سورية. فر رجل وأسرته حاملين معهم بعض الملابس فقط: "كنا نعيش حياة كلها رعب وخوف مع تواصل عمليات القصف بالمدفعية والطائرات المقاتلة والصواريخ والقناصة. فالبلدة تخضع للحصار مما يمنع وصول الطعام والمياه والدواء. ولا توجد أية وسائل تسمح باستمرار الحياة". يلجأ هذا الرجل للمرة الأولى لخدمة البحث عن المفقودين التي تقدمها اللجنة الدولية للصليب الأحمر. فهي توفر في إطارها إمكانية إجراء مكالمات هاتفية لمدة ثلاث دقائق مع الأقارب أينما كانوا شريطة عدم التطرق إلى الحديث عن السياسة خلالها. فللأسر حق معرفة مصير أقاربها المفقودين بموجب القانون الدولي الإنساني. وتقول امرأة سورية فرت مع أطفالها بعد أن قُتل شقيقها وأُصيب والدها: "جئت إلى هنا هربًا من القصف. فقد كنت أخشى على أطفالي بعد أن انقلبت حياتنا رأسًا على عقب". والسبب الأساسي وراء لجوئها بانتظام للخدمة الهاتفية التي تتيحها اللجنة الدولية هو الاطمئنان على والدها المصاب. وعن ذلك تقول: "أستطيع سماع صوت أبي وهذا شيء مطمئن جدًا. فلا حياة لامرأة حُرمت من أسرتها". وتصف "لوما جرادات" عملها بأنه عمل مؤثر، فهي تعمل مع اللجنة الدولية في عمان ومسؤولة حاليًا عن تنظيم إجراء المكالمات الهاتفية: "جاءني طفل هذا الصباح وأخذ يبكي وهو يتحدث على الهاتف فما كان مني إلا أن بكيت مثله ولكني حاولت التماسك لأشد أزر من يأتون إلى هنا محاولين الاتصال بأقاربهم. وأحيانًا نسمع أخبارًا جيدة مثل عقد قران أو ميلاد طفل". فقد أجرى أكثر من 8800 شخص في مخيم الزعتري اتصالات هاتفية مع الأقارب سواء في سورية أو في الخارج وذلك منذ أن بدأت اللجنة الدولية تقديم خدمات البحث عن المفقودين منذ أكثر من شهرين (26 أيلول/ سبتمبر). وضاعفت اللجنة الدولية خدماتها المقدمة داخل المخيم أمام تزايد نمو حجمه وتوافد أعداد جديدة من اللاجئين. ويشرح "علي عبد الله" من اللجنة الدولية في عمان الأمر قائلاً: "عندما يغادر الناس مناطق النزاع يصبح من الصعب اقتفاء أثر الأحباء أو معرفة أخبارهم. لذا، تسعى اللجنة الدولية إلى وضع حد لمعاناتهم وللغموض الذي يكتنف مصير أحبائهم من أفراد الأسرة". وهناك آلاف الأسر حول العالم التي تتعرض سنويًا للتشتت بسبب النزاعات والكوارث والهجرة. فالناس يعانون بشدة عند فقد الاتصال بأحبائهم وعدم معرفة مكان وجودهم أو ما إذا كانوا بأمان. ويعود عمل اللجنة الدولية في مجال لم شمل الأسر إلى عام 1870، عندما حصلت على قوائم لسجناء فرنسيين احتجزتهم القوات الألمانية واستطاعت اللجنة طمأنة أسرهم. فباتت منذ ذلك الحين، مسألة البحث عن الأشخاص الذين انفصلوا عن أسرهم بسبب النزاع والكوارث جزءًا أساسيًا من العمل الذي تضطلع بها اللجنة الدولية جنبًا إلى جنب مع الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في إطار شبكة عالمية. إذا كنتم تبحثون عن أحد أفراد الأسرة، يمكنكم زيارة موقعنا الجديد: familylinks.icrc.org. سيمكنكم ذلك من الحصول على خدمات موثوق بها يقدمها متخصصون من الصليب الأحمر والهلال الأحمر في جميع أرجاء العالم. فمساعدة الأشخاص الذين انفصلوا عن أسرهم هي أولوية رئيسة بالنسبة لنا. نحن نعرض إجراء متابعة شخصية ونتعامل مع معلوماتكم في إطار من السرية. وخدماتنا متاحة للجميع وهي مجانية. اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الأردن تعمل اللجنة الدولية في الأردن منذ العام 1967 حيث تتركز أنشطتها الرئيسية في زيارة الأشخاص المحتجزين ومساعدة المدنيين والمحتجزين الأجانب على إعادة الاتصال بأفراد أسرهم، بالإضافة إلى نشر القانون الدولي الإنساني في المجتمع الأردني بالتعاون الوثيق مع الجمعية الوطنية للهلال الأحمر الأردني. توفر بعثة اللجنة الدولية في عمان أيضًا الدعم اللوجستي لعمليات الإغاثة التي تتولاها اللجنة الدولية في المنطقة وخارجها. اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية الأنشطة في الفترة من يناير/ كانون الثاني حتى شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2012: وزعت اللجنة الدولية ومنظمة الهلال الأحمر العربي السوري الحصص الغذائية الشهرية على أكثر من 1.35 مليون شخص بالإضافة إلى أكثر من نصف مليون من اللوازم المنزلية الأساسية (مستلزمات النظافة والفرش والبطانيات وأواني المطبخ، وما إلى ذلك) استفاد أكثر من 10 ملايين شخص من الحصول على مياه نظيفة (إصلاح البنية التحتية ونقل المياه بالشاحنات وتوريد مواد لتطهير المياه وما إلى ذلك) قدمت اللجنة الدولية ما يكفي من المواد الطبية لعلاج آلاف الجرحى والمرضى. تعتزم اللجنة الدولية ومنظمة الهلال الأحمر العربي السوري أن يصل عدد الأشخاص المشمولين بالمساعدة إلى نحو 1.5 مليون شخص من المتضررين بشكل مباشر أو غير مباشر من القتال وذلك بحلول نهاية عام 2012. المكان: مخيم الزعتري، عمان اللقطات التليفزيونية مدة الفيلم:6 دقائق و55 ثانية النسق: Mpeg2 / 16:9 / SD إخراج: Nicola Fell تصوير: Severine Vanel الصوت: باللغتين العربية والإنجليزية مرجع اللجنة الدولية: AV047N- اللاجئون السوريون في الأردن تاريخ الإنتاج: 20 تشرين الثاني/ نوفمبر – 5 كانون الأول/ ديسمبر 2012 حقوق الملكية: اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مجانًا 0:00 لقطات عامة على مخيم الزعتري 0:30 لاجئ يسير 0:33 لاجئ يتحدث باللغة العربية: " كنا نعيش حياة كلها رعب وخوف مع تواصل عمليات القصف بالمدفعية والطائرات المقاتلة والصواريخ والقناصة. فالبلدة تخضع للحصار مما يمنع وصول الطعام والمياه والدواء. ولا توجد أية وسائل تسمح باستمرار الحياة". 1:02 لقطة تظهر عيني اللاجئ فقط 1:05 لاجئ يدخل إحدى الخيام 1:14 نساء وأطفال يجلسون داخل الخيمة 1:19 لاجئ يقف داخل الخيمة 1:23 إبنة اللاجئ 1:26 لاجئ يتحدث "لم نأخذ سوى ملابسنا. لم نستطع جلب أي شيء لأنه كان هناك إطلاق نار واشتباكات على الطريق. حاولنا أن ننجو بأنفسنا". 1:40 لقطة للنساء من الخلف وللاجئ 1:42 لاجئ يتحدث "لا نملك أي ملابس لنبدلها – وهكذا الحال بالنسبة لهذه الطفلة" 1:48 الطفلة 1:51 الأسرة كلها داخل الخيمة 1:54 الأسرة تدخل مكتب البحث عن المفقودين التابع للجنة الدولية 2:01 أناس خارج مكتب البحث عن المفقودين التابع للجنة الدولية 2:05 لقطة لابنة اللاجئ 2:09 أطفال يلهون بالرمال 2:12 أمين محمد يوسف إرشيد، اللجنة الدولية بعمان، يشرح نظام البحث عن المفقودين الخاص باللجنة الدولية "توفر لكم اللجنة الدولية إمكانية الاتصال بعائلتكم لمدة ثلاث دقائق في أي بلد في العالم. يمكنكم الاتصال مرة كل أسبوعين". 2:26 لاجئ يقدم شكره ويدخل مع أسرته مكتب البحث عن المفقودين 2:30 مندوبة اللجنة الدولية والأسرة أثناء إجراء مكالمة هاتفية 2:38 زوجة لاجئ تتحدث "شكرًا، تحياتي لجميع البنات" 2:46 وجوه الأطفال 2:53 لاجئ يتحدث "نحن بخير. سلامي إلى أبو سيد" 2:59 صوت لاجئ "تحدثت مع الأصدقاء والأقرباء واطمأننت أنهم بأمان. وقلت لهم أننا بخير". 3:10 الزوجة 3:12 لاجئ يتحدث "حمدًا لله. أشعر بالاطمئنان الآن". 3:14 امرأة تدخل مكتب البحث عن المفقودين مع طفلها 3:30 صوت لاجئة "جئت إلى هنا بسبب القصف. خفت على طفلي. فقد قتل أخي وأصيب والدي. وانقلبت حياتنا رأسًا على عقب". 3:41 لقطة للأيدي 3:45 طفلها 3:49 لاجئة تقف 3:53 امرأة تجري مكالمة بمساعدة موظفة في اللجنة الدولية (لوما) 4:41 لوما جرادات، اللجنة الدولية بعمان "أحيانًا ما تكون هناك انفعالات كثيرة بسبب ما تعرفه أو تسمعه من قصص وينتابك شعور بالحزن من أجلهم". 4:50 "جاءني طفل هذا الصباح وأخذ يبكي وهو يتحدث على الهاتف فما كان مني إلا أن بكيت مثله ولكني حاولت التماسك لأشد أزر من يأتون إلى هنا محاولين الاتصال بأقاربهم". 5:20 لقطة للأيدي 5:29 صوت، لوما جرادات، اللجنة الدولية بعمان "أحيانًا ما تكون سعيدًا من أجلهم لأنهم يتصلون بأقاربهم وأنهم جميعًا بخير.أحيانًا يتلقون أخبارًا جيدة مثل أن يرزق أحدهم بطفل أو يعقد قرانه، وهي أخبار سعيدة". 5:41 لقطات للوما تتحدث إلى والد إحدى اللاجئات التي تتحدث إليه بعد ذلك عبر الهاتف ومعها طفلها. 5:50 لاجئة تتحدث عبر الهاتف "أهلا، أهلا أبي كيف حالك ؟ كيف حال صحتك ؟ وكيف أحوالكم ؟" 5:59 صوت لاجئة "يمكنني سماع صوت أبي وأمي. أستطيع معرفة أنهم بخير وهو شيء مطمئن" 6:05 فلا حياة لامرأة حُرمت من أسرتها". 6:12 علي عبد الله، اللجنة الدولية، عمان "عندما يغادر الناس مناطق النزاع يصبح من الصعب اقتفاء أثر الأحباء أو معرفة أخبارهم. لذا، تسعى اللجنة الدولية إلى وضع حد لمعاناتهم وللغموض الذي يكتنف مصير أحبائهم من أفراد الأسرة ". 6:38 لقطات عامة على المخيم 6:55 النهاية

Documents (1)

More Related News